الشيخ الأنصاري

92

كتاب الحج

( ويشترط في ) وجوب الحجّ ب ( النذر ) وأخويه ( البلوغ والعقل والحريّة ) بلا خلاف في شيء من ذلك . ( و ) لا إشكال أيضا في أنّه ( لو أذن المولى ) سابقا ( انعقد نذر العبد ) ؛ لوجود المقتضي وانتفاء المانع . وهل يؤثّر الإجازة اللَّاحقة ؟ قولان « 1 » : من عموم أدلَّة الوفاء « 2 » [ خرج منه ] « 3 » ، ما لم يسبقه إذن ولم يلحقه إجازة . ومن ظاهر قوله عليه السّلام : « لا يمين لمملوك [ مع ] مولاه ولا للمرأة مع زوجها ولا لولد مع والده » « 4 » وأنّ النذر إيقاع فلا يقع موقوفا . والأوّل هو الأقوى ، وهو المشهور كما قيل « 5 » . وظهور الرواية في نفي الصحّة ممنوع ، بل هو ظاهر في نفي الاستقلال . وما ذكر : من عدم وقوع الإيقاع موقوفا مسلَّم في الفضولي ؛ لما ادّعي من عدم الخلاف . دون غيره ؛ لعدم الدليل ، مع انتقاضه بالتدبير والعتق المنجبر في الزائد عن الثلث في حال المرض ونحوهما .

--> « 1 » ذهب إلى عدم انعقاده المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 6 : 108 وتردّد المحقّق فيه ، ثم قال : أشبهه اللزوم ، فانظر شرائع الإسلام 3 : 185 . وقال العلَّامة في إرشاد الأذهان 2 : 90 : ولو أجاز المالك فإشكال . « 2 » المائدة : 1 ، الوسائل 23 : 326 - 327 كتاب النذر والعهد أحاديث ب 25 . « 3 » الزيادة منّا لاقتضاء السياق . « 4 » الكافي 7 : 440 / 6 ، التهذيب 8 : 285 - 286 / 1050 ، الفقيه 3 : 227 / 1070 ، الوسائل 23 : 217 كتاب الأيمان ب 10 ح 2 . « 5 » راجع جواهر الكلام 17 : 339 .